الخميس، 1 مارس 2012

دقت ساعة العمل


  


إعتداء على الصّحافيين ، تجريم الإعتصامات المطالبة بالشغل ، تعيين وجوه تجمّعيّة على رأس التّلفزة الوطنية ، إهانة الشهداء وجرحى الثورة ، عدم وجود نية حقيقية لتفعيل المحاسبة غياب برنامج اقتصادي واضح للحكومة , تواصل الاعتداء على المتظاهرين من قبل البوليس , الاكتاف مازالت (ولات عناد درا شكون حط اقاربو انا زادة نحط بنتي و دبروا فيا) , الحكومة تستنا  في الاعانات و التبرعات من عند الجمعيات و العباد (يجعلهمش يسلكوا رواحهم هوما زادة) بش ينقذوا اهالينا المنكوبين على اثر كارثة تساقط الثلوج و الفيضانات , مجتمع  مدني درا كيفاش , معارضة في اغلبها ضعيف فالحة كان في النّواح و العويل ...وكلّ يوم حكاية ..

كلّ هذا بش يلزّ الشعب في كلّ مرّة يتخلى عن مطلب من مطالب "الانتفاضة" لين يوصل يستسلم و يتخلّى على حقوقو و يطالب بالأمن و الأمان و نرجعوا كيف قبل 
و إلاّ أتعس.

انا الشيء هذا الكل ماهوش عاجبني و مانيش بش نشرب ماء البحر !

باهي يقول القايل شنوّة الحلّ ؟؟ الحلّ حسب رأيي هو الخروج من العالم الإفتراضي و احتلال الشّارع ، أغلبيّة الشّباب  التّونسي "الوطني" ما قعد كان ينوّح و يتباكا إفتراضيّا  هانو يدخل للمواقع الإجتماعية يقول الّي يحبّ عليه و يفرّغ طاقتو غادي و يتعدّا ... كلّ يوم تطلع حكاية و نحنا نبقاوا ندّدوا و نسجلوا في المواقف فقط دون تطبيق ذلك على أرض الواقع وهذاكا المعجون هذاكا المقرّص .. صحيح أنّو مواقع التّواصل الإجتماعي تمثّل وسيلة من وسائل الإعلام البديل الحرّ و الغير مقيّد ، لكن التّواجد في العالم الإفتراضي وحده مايكفيش.

أوّلا : في خضمّ التّحضيرات للإنتخابات -إلّي هي قادمة لا محالة - امنيتي(بربي من غير ضحك) انو نحنا الشّباب نخلقوا بديل وطني ، بديل ديمقراطي ، بديل اقتصادي ..اي نعم علاش لا ، يكون بديل قوّي و أؤكد على أن يكون البديل "وطني" خال من التّمويلات الخارجية و قادر على تحقيق مطالب الشّعب من شغل و حرّية و كرامة وطنية ، لأنّو رجعنا للإستقطاب الثّنائي خوانجية-دساترة و ما فمّاش بديل يتبنّى طموحاتنا نحن كشباب ... يئسنا من الشيّاب مستقبلنا نبنيوه نحنا بإيدينا ، كفاكم استغلال لطاقة الشّباب و استعمالهم لخدمة أحزابكم ، إفسحوا لنا المجال و خلّيونا نخدموا بلادنا و يزّيكم ما تآمرتوا على أرضنا و يزّيكم ما خدمتوا مصالحكم الشّخصية على حساب هذا الشعب المسكين و يزّيكم ما تاجرتوا بهموم الزّوالي إلّي خدمتوا بيه حملاتكم الإنتخابية و طيّشتوه وقت محنتو ..

ثانيا : مواصلة الضغط على الحكومة و خاصّة على عمل المجلس التّأسيسي لأنّ الدّستور بش يتكتب على إيديهم و لذلك علينا أن نحرص على عدم التّفريط في حتّى بند من بنود الدّستور المستقبلي.

ثالثا والأهمّ : اكتساح الشّوارع و التّحرك في الجامعات و الاماكن العموميّة و في كلّ بلاصة نرجعوا نرفعوا شعارات "الثورة"... و التّركيز على الوصول للشّعب بمختلف شرائحه و توعيته ( موش معناها الشّعب جاهل و نحن دماغات لكن نسبة الوعي إلّي عندنا يلزمنا نفيدوا بيها مجتمعنا ) تي الحاصل كلّ قدير و قدرو، مثلا : نجّموا نكتبوا مقالات حتى بالدّارجة و نوزّعوها ، إلقاء الخطابات في الشّوارع و الأماكن العمومية، تي حتى بالكتيبة على الحيوط .. الخ الخ كلّ هذا بالطّبيعة مع الحرص على التّواجد في العالم الإفتراضي بنفس قدر تواجدنا على الميدان يعني عدم ترك فراغ لا في العالم الإفتراضي و لا على الميادين حتّى لا يستغله المنافس .. هوما قاعدين يخدموا ميدانيا و ماعندناش الحق نمنعوهم هذيكا الديمقراطية لكن المنافسة هي الحل !

هذا رأيي (منعرش ممكن انا نحلم ياسر و الامنية هذا يصعب تحقيقها ) لكن تنجّموا تزيدوا تجتهدوا و تقترحوا حلول اخرى و تبداو بالعمل ... ما تنساوش بيناتنا تونس الغالية !

دقيقة حظ ... سياسي



يا صباح الخير ... يا صباح الفل والياسمين

نبداو بأحباب النهضة ... أنا فاهم إلي حزبك يحب الشريعة  و يكره الأفلام الخليعة ... 
أما حل وذنك واسمعني أمان ...وقول للخليفة يبعد على  البيران ...هي العيشة خليقة زفت وقطران ...
 بربي أما أولى قصان البيرة ولا يديك إلي تعنق بيهم في ماكين وليبرمان !!؟

كان إنت المؤتمري وتحب الجمهورية ... اخطاك مالمأزون وريق المدبية ... 
وكان دبرت فلوس وهنات الميزانية ... اجري بدل اللينات و نحي عليك هالمواقف الانبطاحية ...
 وكان ضعت فيها "الڨوڨل-ماب" يدلك عالثنية

كانك من احزاب الوسط ... ومن غزول إنتخابات بش تتجلط ... وعايم في بحر السياسة كالبط ... ما تخطش الخط ...
 نصيحة مني لازمك تغير إستراتيجي عميق في الخطط ...

بالنسبة لمحبي اليسار ... الفارس المغوار  ولي يقولو عليك غدار ... وفي أحسن الحالات نبار... 
كيف تعارض اعطينا البديل و أفضل خيار ونقص مالبكى والعار ... كانك ناوي المرة الجاية تنقص مالأصفار

ونوفى بيك إنت يا عشيري يا دستوري  ...
 يا صباب الماضي القريب بالعربي وبالسوري ... يا ضراب الطبلة وعازف البندير الأسطوري ... 
لا تخشى لا تخف ... اليوم محڨور وغدوة !!! يا ليام دوري دوري

أما إنت يا صاحبي يا زوالي ... إلي بخلاف العالي ماعندك والي ... وحالك أتعس من حالي ...  إلي وقت الحملة وعدوك بش تطلع للعلالي  فالرسمي خليت وراك الحيط و ديمة لتالي ...نصيحة مني ماتسمعهمش 
...  ابعث الكازي ولا تبالي ...

كانت معاكم دقيقة حظ ... ونشالله ديمة ديمة مزهارين

الخميس، 23 فيفري 2012

20 فيفري...سجّل ياتاريخ





 سلام على شعب تونس الأبيّه صاحب الطلعة البهيّه...

شعبنا الطيّب عمرو مكان جاحد او ناكر للجميل بدليل إنّو كافئ المناضلين وعطاهم صوتو وخرّجهم من دهاليز الداخليّه ومن كابوس المراقبة الإداريّة ،وفي القصر حطْهم وعلى دستورو وكلّهم. شعب ناضل وكافح عقود من غير حسابات ولا تكبّين.. فقط من أجل عيش كريم.إتّفقوا على كلمه وحده من غير ماعرفوا بعضهم من الجنوب للشّمال "شغل  ،حرّيه ، كرامه وطنيّه".بطبيعة الحال كجزء من هذا الشعب المعطاء كان لنساء تونس الدّور الأهم في فصول الثّورة...  ضحّات بالغالي والعزيز في لحظات ومن غير تردّد، ساعات حاجات تفوق التّصور ومنّها المعجزة إلي أقدمت عليها أمّهات الشّهداء وهي إنّها فرطت في ولدها وبنتّها في وقت كان الكثير والكثير عايشين بشعار "أخطى راسي وأضرب".والأكيد كان ماشي في بالها إنّو هكه المدّ التّضامني إلي راتو أيّام الثّوره باش يواسيها ويكون لها خير خلف لخير سلف خاصّة وإنّو كل شيء يهون في خاطر تونس.

مات السّلف وإنقطع الخلف ولقات روحها تدّور في فراغ كبير، فراغ فراق العزيز وفراق الوطن...كان الخيط إلي يربطها بينها وبين الوطن. كانت تشوف روحها فيه ،أمنيّاتها ،سندها إلي باش يعوّضها حرمان السّنين كان كلّ شيء وأصبح لاشيء...

هذي الحقيقه المرّه إلي جابتها محاكمات مابعد 14 جانفي وممارسات الحكومه الغنوشيّه والسّبساويّه والتّرويكيّه،البداية كانت بالمساومة الدنيئه على دماء الشّهداء بمنحه مختلفتشي برشه على إلّي كان راصدها  بن علي باش يسكتّهم بها ومن بعد إهمال جرحى الثّوره وإلي مكانتش من أولويّات السّيد الغير محترم الباجي قايد السبسي وإلّي راح ضحيّتها الشّهيد " حسونه بن عمر" .كلّو كوم وتونس مابعد الإنتخابات كوم ثاني ففي عهد غير المأسوف عليهم محمد "شُهر أتوّلى" والسّبسي "شُهر قناصة إشاعه "  تعرفوا الكل كانت فمه أطراف تزعزع الإستقرار وأطراف مايساعدّهاش تونس تنجح والحاصل تسمع كان أطراف واحنا نعرفوهم وباش نتصداولهم ومن بعد حِل الصرّه تلقى خيط وبقينا على ها الحال للي بزغ فجر الترويكا وظهر الحق وزهق الباطل وتكبير وتكفير وكلات بعضها،الحكومه تقول أطراف في المعارضه قاعده تعطّل في عمل الحكومه والمعارضه تقول أطراف في الحكومه قاعده تلتف على الثّوره والمواطن التونسي بقى يتدرّجح من طرف إلى آخر وإن تعددت الإتهامات فالضحيّه واحد وهوالزوالي إلي قاعد يتفرّج في عجب ربّي والمتضرّر الواحد وهوما عائلات الشهداء إلي في كل جلسه ياكلوا ماكتب من إهانات وتجريح (لقطة المجرم المنصف العجيمي في البال ).

إلي صار في الكاف بتاريخ 20 ـ 02 ـ 2012 وصمة عار في وجه كل تونسي آمن بقضيّة القصاص من عصابة الرّصاص. وقتّلي عائلات الشّهداء تحاول تعبر الحدود الجزائريه كتعبير عن إحتجاجها( ولو كانت حركه رمزيّه إلا أنّو عندها ابعاد كبيره ويكفي نقول إنّها إحدى الحركات إلّي إستخدمها سكّان المناطق الحدوديّه للتّعبير عن تجاهل السّلط النوفمبّريه لمطالبهم) أعرف عزيزي المواطن إننّا في الطريق الخطأ وإنّا بعدنا برشه عن أهداف الثّوره وهاي فرصه باهيّه باش تشلبق روحك وتفيق.

وفي الاثناء كانت النّاس تستنى في تصريح للحكومة حول الزيارة الاخيره للسّعوديه وإلي كان من المفروض باش تكون زياره مطالبة بحق القصّاص وإسترجاع الأموال المنهوبه.القصّه ومافيها طّلع علينا مستشار من ضمن هكّه الفيلق الإستشاري يشغّل منصب وزير وهو الأخ لطفي زيتون إلّي تكلّف  بالتّعبير عن مدى خوفنا من جرح مشاعر الامير إلي الحقيقه ميهمنيش إسمو ولامشاعرو ولا سي السيّد العاطفي لطفي زيتون اللّي جرح مشاعر المواطنين التوانسه وواصّل تكريس سياسة التْسَكّبين(التّمسكين).كلمه فقط للسيّد العاطفي يا اخي علاه هكه!!؟ وإلا تعرف كيفاه اهبط للڨصرين وإلا سيدي بوزيد وعبرّلهم على مشاعرك النبيله وكان روحت صحّه.

وخير الكلام ماقلّ ودلّ لذلك يكذّب عليك إلي يقولك أطراف وعناصر مشبوهه تريد إجهاض الثّورة لإنّو عزيزي المواطن بيدك الحل والربط ،عيش حرّ مستقل وفيّ لمبادئك خمّم في مصلحة تونس قبل مصلحتك وساعد في البناء ولا تساعد على الهدم.
ويا اهالي الشهداء بالله سامحونا انتم وردة فوق رؤوسنا وحقكم علينا وبكل لطف ارجو ان تعبروا على غضبكم في ارضكم فتونس كانت وستبقى ولاّدة ووفيّه لدماء أبنائها.

السبت، 18 فيفري 2012

كل حزب بما لديهم فرحون



هي قصة زوز إخوة، واحد قلبو معبي بالتسامح، واحد شديد في الدفاع عن الدين لا يخاف في الله لومة لائم.
  
خونا المتسامح كان إسبري لو ماكسيموم، مغروم بآية لا إكراه في الدين (والحق ما يعرفش برشا آيات غيرها)، صحابو أغلبيتهم ملحدين، ولا غافلين، ولا سوكارجية. يخرج يسهر معاهم، يضحك معاكم، يعمل بون كيف، يحكيلهم، يشكيلهم عل بهامة الخوانجية وتشويههم للدين. خونا هذا تحكيلو عل المعاصي، يقلك حرية شخصية، تكثر عليه من الوعظ يقلك أعتقني، ياخي نصبوك محامي لدين ربي؟

خونا الآخر كان بصراحة قشطة واربط. ما عندو وين يدور الريح، مغروم بآيات الجهاد والتشديد على الكفار، ذكاه على قده، أما عنده ثقة في نفسه ورايه ليس لها نظير. مالا شبيك، كيف لا والراجل عدا حياتو يدافع عل الدين. خونا موش متكون برشا، أما الحق تحطو في محيطه تلقاه عمشة في وسط العميان. قاري شوي فقه ولى يتفوخر بيه عل العباد. وين ما يمشي يشوف العوج (أما الجمل ما يشوفش حدبته)، وينهر الناس ويبخصهم، ويقلك القدوة متاعه سيدنا عمر.

الزوز إخوة عملو مرة عركة ، نساو عل شنو، وماقالوليش أنا زادة فمنعرش، أما الأكيد أنو الحوار اللي بيناتهم كان حوار صم بين زوز قلابس، واحد يدرس عل الآخر في التسامح، ولآخر يحكيلو عل الذود عن حمى الدين واللي هذا جبد سطروط الآيات والأحاديث اللي يعرفها الكل واللي تساعدو في الحجاج متاعه. في وسط الحوار، تسمح اللي يحكي عل التسامح يقول للآخر أنت يالي ماتحشمش، أنت مسلم موشو باهي، إنت لازم نقصيوك ما دامك خطر على القيم السمحة لديننا الحنيف،ووقت اللي التسامح متع خونا فاض عل الكاس وولا يقطر قلو إنت لازم نسكتوك، لازم نقضيو عليك إنت قريتلنا أربع كتب متع فقه فهمت منها والو وكان تعلمت شويا تواضع خيرلك، يقص عليه الآخر (حسها الكلمة وما عجبتوش) يقلو أنا موش متواضع؟، أنا؟، أنا يكون في علمك قاري خمسة كتب على التواضع، تي أنا يضرب المثل بالتواضع متاعي، تي أنا نعلمك في التواضع، التواضع هذا شاربو، وصارلي عشر سنين في دومانو

 في سياق الحديث وبما أنو الأخوين موش راسخين في العلم، ويا دوب يقراو كتب ما يفهموش شطرهم ولا يسمعو فيديو ولا حتى عقاب فكرة تدخل من وظن تخرج مفجوعه من الأخرى (آش ثمة الداخل في هاكي الطاسة اللي خلى الفكرة تدخل تجري تخرج تجري)، اللي هذا كان يحاول يستشهد بالعلماء اللي يحبهم كحجة سلطة يسكت بيها صاحبو، واحد يجبد عل القرضاوي وواحد يجبد على ابن باز. يسمع خونا المتسامح عل ابن باز يسمئج، يقولو آش ما جبدنا في ها البهيم (حاشاكم)، اتبع في المصطكين؟ والشيوخ غير... المتسامحين؟ يسمع خونا الآخر عل القرضاوي، يتذكر الردود اللي صبح وهو يقراها عل الشيخ في  مكتبة صيد الفوائد، يقولو هاكا موش شيخ، هاكا متساهل إلى حد الإنحلال، عقلاني حاشاك (سبة كبييييييرة عنده)، من معتزلة العصر والعياذ بالله. هي كلمة المعتزلة تقالت، والحوار تحول إلى صراع أزلي قديم جديد على منزلة العقل والنقل، حوار تسمع فيه برشا كلام من الغزالي وابن رشد، ويا ريت لو كان مع كلامهم تشم واحد من الألف من ذكاهم وعلمهم
 
الحوار كان ماش يطول وقطر ماش تتجبد غير كفى الله المؤمنين القتال وأذن العشاء قامو جميع يصليو...

وقفو في الصف، استغفرو ربي، الإمام بدا يقرى ما تيسر من القرآن، وصل للآية هذه :" قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا " كي سمعو الآية وهمو أن يتدبروها كل واحد خمم في صديقه، كل واحد من كثر الحنية والإيثار متاعو كان عامل "رونفوا موعظة" على صاحبو، كل واحد سخفو حال صاحبو، كل واحد يدعي لربي باش صاحبو يفيق على وضعه ويولي كيفو، كل واحد شكر ربي بصدق أنو هو اللي على الطريق المستقيم، ودعا لربي باش يزيد يثبتو ويهديه


هي قصة زوز إخوة لا واحد منهم يسمع الآخر، قليل كي يتحاورو، وكي يتحاورو قليل وين يسمعو، وكي يسمعو قليل وين يفهمو، وكي يفهمو ديما يتعاركو.

الجمعة، 17 فيفري 2012

بين التدين والوطنية


                                                



يبدو أن التونسي يعيش مشكلة واضحة مع الإستهلاك المحلي في كل المجالات والغريب أنه لم يستثني مجال التدين. وتعود هذه الظاهرة إلى عديد الأسباب التي يطول شرحها وساكتفي بذكر سببين الا وهما هجمة التدين التي اكتسحت شاشتنا في بداية الألفية الثانية وفي المقابل سياسة التفقير الديني التي توخاها النظام السابق. شهدت تونس بعد الثورة العديد من الزيارات والتضاهرات الدينية استقبلنا حينها بعض رموز الشاشات الدينية في حركة فكرية فريدة غابت عن ارضنا لعقود ولكن استغلها البعض من الضيوف أو المستضيفين لتكون حلقات تجييش مشاعر خالية من كل معنى فكري ديني.

سأكتفي بالتطرق إلى الزيارة الأخيرة التي يقوم بها وجدي غنيم الذي يعرف بمواقفه الحادة ومساندته لقضايا كبرى ولكن لعل أكثر ما يميزه رفضه القاطع للديمقراطية وعليها يبني قائمة مطولة من المرفوضات المحرمات مع شح في الحلول وهذا حال معظم علماء ألدين في هذا العصر. شهدت المحاضرة حضورا غير عادي انتابته حماسة غير عادية وكأننا على أبواب حرب فلا تمر لحظات إلا ويهتف الجمهور بشعارات الرفض والتكبير فتكاد تنسى أنك بصدد السماع لمحاضرة رأي إذ يبدو أن كلماته تنزل من السماء وليس هناك حاجة حتى لسماعها ثم يحاول المحاضر بروح من الفكاهة التي لا تفسد في الود قضية ليخفف ما إستطاع على جل الوجوه الحانقة والحناجر المبحوحة. ستسألوني هل هناك من جديد ... لا جديد يذكر ... هو حال جل علماء الأمة يعيشون أزمة التكرار وتكبلهم انتماءاتهم ومذاهبهم ... في الأصل المحاضرة لم تنظم لحضور نظرة جديدة للواقع غير المألوف بل قامت على نفس أفكار الأمس لتجييش المشاعر و كأنه كتب علينا الجمود و التصلب في أحسن أحوالنا.

إن أكثر ما يؤلمني هو رغبة كل الأطراف في الاستفادة من هذه المواقف ، علمانيين اسلاميين سلفيين بدون إستثناء أما الطرف الأول فهو كما عودنا لا يفلت هكذا فرصة ليبث الأكاذيب والفزاعات أما الطرف الثاني فيتربص بالأول ويستفيد من حماقة حيله أما البقية فلا أراها البتة مدركة لما يحدث فقد الهاها الصراخ وتمجيد العلماء، في الحقيقة هي فرصة ليعبر كل عن وجوده وكأنه لا وجود لفرقة إلا بوجود اخرى. أما ما يفرحني فهو صحوة بعض العلمانين الذين اصبحوا يستنجدون بعلمائنا "المحليين" عملا بمقولة "شد مشومك راهو جاك ما أشوم". طبعا هذا من باب الانتهازية لا أكثر ولا أقل وهو ما عودنا به هؤلاء.

اعتبر أن ما صدر عن الشيخ وجدي غنيم مزعج لعدة أسباب منها الشكلية  ومنها المضموني.من الناحية الشكلية فانه من الواضح أن الخطاب موجه ومركز للنيل من فئة معينة بنعتها باشنع النعوت والدعوة لها بالموت على المنابر. لا يهم من البادئ إذ أنه لا يخفى على أحد تعصب غنيم و طريقته في الحديث بالسخرية تارة وبالتشنج والشتم تارة اخرى، هو لم يأتي ليشتم الناس في بيوتها بل جاء داعيا لله ثم كيف لداعية أن يشتم المدعوين قبل دعوتهم ... أما مضمونا فأعتقد أنه أخل بآداب الضيافة فصار ينظر في كل المواضيع دون أن يلقي بالا بالواقع الذي يمر به المجتمع التونسي من تفكك وتشتت. إن لكل مقام مقال وان الأخذ بمقتضيات الواقع ضرورة فقهية.

ما أشد حاجتنا لخطاب معتدل بعيد عن الدغمائية يسأل العقول ولا يسرق القلوب ، خطاب يحببنا للخير الانساني ولا يشغلنا فقط بكره الشر ، خطاب التخصص دون تجني على ما نجهله من العلوم، خطاب البحث عن الحقيقة لا التوهم بإمتلاكها...


الاثنين، 13 فيفري 2012

الربيع العربي والإيديولوجيا



الربيع العربي هو ثورة الشعوب العربية ضد أنظمة ديكتاتورية قمعية وظالمة، اشتركت في ما بينها في الإنتهازية وحكم الفرد، إلا أنها اختلفت في مستوى الإيديولوجيا، فالفرق يبدو جليا بين نظام مصري أو تونسي إرتبطا أساسا بفساد مستشر وأحزاب حاكمة غير مؤدلجة (كان هنالك تلاق مؤقت بين الإيديولوجيا اليسارية والنظام التونسي السابق في بداياته عندما تولى الراحل محمد الشرفي وهو من رموز اليسار التونسي حقيبة التعليم في حكومة بن على الأولى يوم كان القمع على أشده في السجون، فترافق العنف المادي للنظام غير المأدلج مع عنف فكري مأدلج تجسد في سياسة تجفيف المنابع) ونظام سوري أو ليبي قاما على إيديولوجية رسمية هي القومية العربية (في الأول على الأقل بالنسبة لنظام القذافي). وإن كنا لا نزعم أن التأدلج يفسر لوحده الوحشية المفرطة والصعوبة البالغة في التخلص من النظامين الأخيرين مقارنة بالأولين، فإننا نعتقد أن له دورا سلبيا ومعرقلا لعجلة التاريخ ومجهضا لتحركات الشعوب أو مجبرا لها على الإستقواء بقوى أجنبية

هاته الإيديولوحيات وقبل تبوئها سدة الحكم، ظهرت نتيجة ظروف معينة، منها ما يخص عالمنا العربي ومنها ما يرتبط بتأثيرات خارجية أو سياق تاريخي معين (التحرر من الإستعمار). ظهرت إيديولوجيات قوية من ناحية تأثيرها وكثيرا ما كانت قاتلة، سنخص منها بالذكر ثلاثة

الإيديولوجيا الشيوعية : والتي نشأت في مناخ معاد للغرب وإمبرياليته، وللشعوب آنذاك وتخلفها (رجعيتها)، قتبنت قضايا الأمة كتحرير الأرض ومقاومة المعتدي، إلا أنها اصطدمت بمكون أساسي من مكونات الأمة وكيانها ألا وهو دينها فلم تستطع الولوج إلى الطبقات الفقيرة التي هي أحد مركزي ثقلها واكتفت بطبقة من المثقفين انحصر تأثيرهم وهذا مما منعهم من الوصول إلى سدة الحكم (باستثناء اليمن الجنوبي إن جاز القول)

الإيديولوجيا القومية: وارتكزت على الدفاع عن الأمة العربية واعتبارها الوحدة الحضارية التي يجب تحقيقها، تباين موقفها من الدين من الحياد إلى العداء، وتبنت أحيانا الإسلام الحضاري كقيمة (في مقابل الإسلام العقائدي)، وكانت في غالبها ذات نزعة إشتراكية، بلغت أوجها مع عبد الناصر في مصر، ومحاولات الوحدة مع سوريا، ثم صعود أحزاب البعث في سوريا و العراق وانقلاب القذافي في ليبيا

الإيديولوجيا الإسلامية : وهي وإن كانت إمتدادا لأولى حركات الصمود والمقاومة والإصلاح (الكواكبي في مصر، محمد عبده في مصر، الثعالبي في تونس) إلا أنه لم يكن لها السبق واليد العليا في البداية، فترعرت في السجون والأقبية وفي معارضة أنظمة لا تشاركها نفس المشروع الحضاري والمجتمعي أقصتها بقوة السلاح من ميادين الفكر والسياسة، مما أدى إلى نشوء بذرة متطرفة، تكفر المجتمع والأنظمة، وترتئي الكفاح المسلح سبيلا لتغيير نظم الحكم ومثال ذلك ما حدث في مصر وفي الجزائر

لكل هذه الإيديولوجيات قيم عليا ترتكز عليها وتدافع عنها، فللحركات الجهادية الإسلام ومبادئه، وللقوميين العروبة ووحدة الأمة، وللشيوعيين الثورة والتقدمية والعدالة الإجتماعية. كلها قيم نبيلة ومشرفة، إلا أن الإشكال لا ينبع من الغايات وإنما من الوسائل لتحقيق هاته الغايات، فكلها استعملت البروباغاندا كآلية لخطاب شعبوي بامتياز، يخاطب العاطفة قبل العقل، واحتكرت القيم التي تدافع عنها (سواء أعلنت ذلك أم لا) وكفرت كل من يخالفها (التكفير الفكري)، وتوسلت العنف للوصول إلى غاياتها، وكثيرا ما كان هذا العنف مكونا أساسيا نابعا من الإيديولوجيا نفسها (ديكتاتورية البلوريتاريا والعنف الثوري مثلا، تحريف مفهوم الجهاد ثانيا،...)

وقد لا يتسع المجال لجرد الجرائم التي ارتكبتها الأنظمة الشيوعية في القرن الماضي وقد لا نوفي الشهداء حقهم إن تحدثنا عن مجزرة حماه، ولا يخفى على أحد ضلالات الجماعات الجهادية ولا عنفها ودمويتها ولكن نكتفي بهذا الفيديو لظابط أعدمه النظام الليبي السابق



وخطورة الإيديولوجيات غدت مضاعفة إذ ألبست الحق بالباطل فوجدت من يدافع عنها مهما اقترفت لا لشيئ سوى لكون المتهم أخا أو رفيقا يشترك في نفس العقيدة الفكرية والرؤى الإيديولوجية ولذلك وجدنا - وهذا مما يأسفنا - من المناضلين من يدافع عن أنظمة وحشية ودموية كالنظامين السوري والليبي بينما اقتصر لعب هذا الدور الخسيس على الوصوليين والإنتهازيين في الحالتين التونسية و المصرية (ولا خير في من دافع عن نظام مجرم مهما كانت التعلة)

واشتركت هذه الإيديولوجيات أيضا في تعاملها الفوقي مع الشعب، فهي التي تغييره، وتحاكمه، وتأدلجه، وإن ارتأى أحد تفكيرا مستقلا ومغايرا للإيديولوجيا الرسمية يتم ترهيبه وإقصاؤه فكريا أوجسديا

الثورات في رأيي على النقيض من هذا، جاءت دون قيادة جامعة من حزب أو طرف إيديولوجي معين، وإنما من الشعب مباشرة، فالطبيعي أن يحتل الشعب مكانه الذي يليق به كما هو الحال في أي نظام ديمقراطي، وهو أن تكون السلطة بيده، وأن يكون الحاكم والحكم، ولا يتم تطويعه بأي مسوغ كان ولأي هدف أو غاية مها علا شأنها، وأن تحفظ كرامة المواطن وتكرس حريته، وأن تسهر الجماعة على راحته كفرد لا أن يكون هو مجرد أداة في يد الجماعة. الثورات في رأيي انتصار للإسلام من تحريف وضيق الرؤى المؤدلجة التي وضع أحيانا في إطارها، وانتصار للعروبة على القومية كما عرفنا وسئمناها، وتحرير لقيم العدالة والثورة من أدعيائها ومن يزعمون أنهم حماتها، والطريق للنهضة الحضارية واسترجاع المكانة وتحرير الأرض والقدس والذود عن الحمى لن يكون على جماجمنا وباضطهادنا بتسميات ذكرناها وإنما سيكون أولا وأخيرا عبر إعلاء شأن الفرد العربي والرفع من قيمته واحترامه وصون كرامته وعزته وتقديس حرمة دمه وعرضه.
  
وإن لم نحترم أنفسنا فمحال أن يحترمنا غيرنا  

الأحد، 12 فيفري 2012

علاش هكه تفسدولي في التصويره إلي نحبها؟




ولد الڨنفود في اسره تونسيه وسطيه من جميع النواحي الماليه والفكريه وتربى كيما أغلبية التوانسه، إتمتع بقانون التعليم الإجباري والمجاني وبدى رحلتو في تكوين ذاتو شوية من المؤسسة التعليميه وشوية من المجتمع،وكل مره غرام جديد...حبيت حنبعل وحبيت قرطاج وحبيت عقبه إبن نافع وحبيت إبن خلدون وحبيت أبو القاسم الشابي وحبيت فرحات حشاد وحبيت كل رّجالات تونس ونساها.

ترسمت لي صوره حلوه على تونس السفساري والشاشيه ورجال الجنوب وفرسانهم وناس الساحل وبحرهم والريف وناسو،وصراع التونسي مع الاعياد والمناسبات والعوده المدرسيه.الصوره الباهيه هذي بما فيها من مرّها وحلوها مع عاداتنا وتقاليدنا وعلى كثرة إختلافها جمعتنا وشكلت كلها هوية التونسي.

وهكه تعايش التونسي مع خوه التونسي   إلى حدود ظهور   والعياذ بالله حرية التعبير.
إقترنت "حرية التعبير" متاعو بما يسمى "الثورة التونسية" وظهرت أحزاب وجمعيات وجرايد ورْوَادين جدد...كل شيء جديد يللّش حتى لقديم عمل رُدَاج وتوكل على ربي وقال انا في "حرية التعبير" عندي باع وذراع.

وكل واحد جاب معاه "حرية التعبير" وكل واحد وفهمو وكل واحد وحدود حريتو،اول صدام لحرّيات التعبير كان متوقع مابين الخوانجيه والشق العلماني كان صح التعبير.وكانت الإنطلاقة بإنشاء صفحات فايسبوكيه باش يتنشر فيها الطاعون الفكري والحقد وتفش فيها ناس مرضى عقدها وكولها وكولها واحد يغني وثاني يرد عليه،في بداية الامر يقول القايل هذا مالو إلا فايسبوك ولايمثل نبض الشارع،يعني حاجه نورمال حرية تعبير حُولَه شوية.قعد الڨنفود حاير ويقول كلو إلا الشارع كلو إلا الشارع...

"
حرية التعبير" الوقتيه بحيث وقتيه على خاطر هذه الحريه لم تتحرر بعد سواء من قيود المجتمع اومن قيود الحاكم او وقع فهمها خطأ  او غير خاضعه" لمعايير الجوده العالميه " وإلي اكيد باش تولد عنف وقتي زائل بمجرد ما وضعنا ضوابط لحرية التعبير إلي عنا .ولد العنف الوقتي...إجتماع حزب يفسد،عنف في الجامعات،عنف في المظاهرات ،عنف في المساجد..حديث الفايسبوك بدى يظهر على ارض الواقع؟صراعات فكريه ولدت قاموس غريب علينا فظهرت جرذان...ايتام...شلائكيين...غلمان...ماسونيه..عنقني...وكلو في إطار حرية  "تسبني نسبك" وهذا كان دل يدل على إنا خرجنا من صحافة المجاري وطُحْنا في مستنقع الفايسبوك !!

وإنت عزيزي المُبَرْطاجي لهذه الصفحات والاخبار الساذجه راك ساهمت ببرطاجك في تغذية روح الغباء فيك وغششت الڨنفود منك

ولهذا

ايها المواطنون ايتها المواطنات الڨنفود يحييكم ويشد على اياديكم ويوصيكم خيرا بالإنسان،ماتسبنيش ومتحڨرش ذاتي البشريه وأمنّ بالإنسان قبل الإيديولوجيا وضعية كانت او سماويه.
}وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً}      سورة الإسراء